رفيق العجم

876

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الحكم ، مثال ذلك إذا صورت شجرة من زمردة خضراء لها ثمار من الياقوت الأحمر أحلى من العسل وألذّ من النكاح وتكون هذه الشجرة بقدر العالم مرّات كثيرة طولا وعرضا وعمقا فأجزاء هذه الشجرة هي الزمردية والخضرة والحمرة والياقوتية والحلاوة والعسلية واللذّة النكاحية ، والعالم الذي قست به هذه الشجرة والطول والعرض ، فكل هذه الأجزاء حقائق أمور موجودة في عالم الأجسام تعقّلتها وركّبت بعضها مع بعض في عالم خيالك وهذا التركيب ليس في قوة عالم الأجسام بل هو لعالم الأرواح فظهرت لك تلك الشجرة في عالم خيالك بواسطة عالم الأجسام وعالم الأرواح فليس هو ملحق بأحدهما ، فلو كان من عالم الأجسام وحده لرأتها الخلق ولما كان يمكن أن تكون لأنك قلت بقدر العالم بمرات كثيرة ولو كانت من عالم الأرواح وحده لبقيت ببقاء الأرواح لكنها التحقت بالفناء بحكم الجسم عليها وتصوّرت لك ذلك التصوير بحكم الروح فيها فإن الروح وسّاعة . وهذا الذي ذكرناه لك هو سرّ مزج الأرواح بالأجسام لأنها تكتسب بواسطة الجسم كمالات لا يمكنها أن تكتسبها إلا به . ( جيع ، مرا ، 28 ، 14 ) مركبات نورانية - المركّبات النورانية : فهي الأجرام الفلكية المعبّر عنها بالكواكب متركّبة الأجزاء من العناصر الأربع التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وكل كوكب منها حقيقة واحدة غير قابلة للتقسيم في نفس الأمر على ما شاهده الحسّ منها من الكبر والعظمة حتى أن الفلاسفة مجتمعين على أن الشمس بمقدار الدنيا مائة مرّة ونيّفا وستين مرّة . ( جيع ، مرا ، 32 ، 8 ) مركز الدائرة - عبّر عنه ( اللوح المحفوظ ) بعضهم بمركز الدائرة والّذي حملهم على ذلك أنّهم لمّا نظروا إلى عدل هذا الخليفة في ملكه واستقامة طريقته في هباته وأحكامه وقضاياه سمّوه مركز دائرة الكون لوجود العدل به وإنّما حملوه على مركز الكرة نظرا منهم إلى أنّ كلّ خطّ يخرج من النقطة إلى المحيط مساويا لصاحبه رأوا ذلك غاية العدل فسمّوه مركز الدائرة لهذا المعنى . ( عر ، تدب ، 128 ، 3 ) مروءة - المروءة فالثبات على الذكر نطقا وفعلا ، وصيانة اللسان ، وحفظ النظر ، وحفظ المطعم والملبس . ( طوس ، لمع ، 302 ، 8 ) مريد - ما علامة المريد ؟ فقال : ترك كل خليط لا يريد مثل ما يريد ، وأن يسلم منه عدوّه كما يسلم منه صديقه ، وعلامة المريد وجدانه في القرآن كل ما يريد ، واستعمال ما يعلم ، وتعلم ما لا يعلم وترك الخوض فيما لا يعنيه ، وشدّة الحرص على إرادة النجاة من الوعيد مع الرغبة في الوعد ، والتشاغل بنفسه عن غيره . ( طوس ، لمع ، 276 ، 11 ) - " المريد " الذي صحّ له الابتداء وقد دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه تعالى بالاسم ، وشهد له قلوب الصادقين بصحّة إرادته ولم يترسم بعد بحال ولا مقام فهو في السير مع إرادته ،